مسطرة الطلاق الاتفاقي في القانون المغربي:
يعد الطلاق الاتفاقي في المغرب من المساطر التي تتيح للزوجين إنهاء العلاقة الزوجية بالتراضي، بعيداً عن النزاع الطويل أمام القضاء.
وتقوم هذه المسطرة على اتفاق الزوجين على مبدأ الطلاق وعلى الآثار المترتبة عنه، بما فيها النفقة والحضانة والزيارة والمستحقات المالية.
ويتم تقديم طلب الطلاق الاتفاقي إلى المحكمة المختصة مرفقاً بالوثائق اللازمة، وفقاً للمقتضيات المنظمة لمدونة الأسرة.
وتقوم المحكمة باستدعاء الزوجين والاستماع إليهما للتأكد من رضاهما واتفاقهما على الشروط المتفق عليها.
كما تتأكد المحكمة من عدم تعارض الاتفاق مع حقوق الزوجة والأطفال والمقتضيات القانونية الآمرة.
وفي حالة استيفاء الشروط، تأذن المحكمة للزوجين بتوثيق الطلاق وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
وتتميز مسطرة الطلاق بالتراضي بكونها أكثر اختصاراً وأقل تعقيداً من مساطر الطلاق المبنية على النزاع.
كما تساعد على تفادي الخلافات المتعلقة بالحقوق المالية والأسرية، خصوصاً عند وجود أطفال.
ويظل من المهم صياغة الاتفاق بشكل دقيق لتحديد مستحقات الزوجة، نفقة الأطفال، الحضانة وحق الزيارة.
ويُنصح بالاستعانة بـ محامي مختص في الطلاق الاتفاقي بالدار البيضاء لتدقيق الاتفاق ومواكبة الإجراءات أمام المحكمة.
وتختلف مدة المسطرة بحسب المحكمة والملف ومدى جاهزية الوثائق واتفاق الزوجين على جميع النقاط.
لذلك، فإن الطلاق الاتفاقي يمكن أن يشكل خياراً عملياً للزوجين الراغبين في إنهاء الزواج بطريقة قانونية وودية.